الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

32

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وهو الأصل ( وقد يترك ) الأصل ( اى الخطاب مع معين ) ليتوجه إلى غيره اى غير المعين ليعم الخطاب كل مخاطب ) اى كل من يصلح ان يكون مخاطبا ( على سبيل البدل نحو قوله تعالى وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ . قال في الكشاف يجوز ان يكون لو ترى خطابا لرسول ( ص ) وفيه وجهان ان يراد به التمني كأنه قال وليتك ترى كقوله ( ص ) للمغيرة لو نظرت إليها والتمني لرسول اللّه كما كان الترجى له ( ص ) في لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * لأنه ( ص ) تجرع منهم الغصص ومن عداوتهم واضرارهم فجعل اللّه له تمنى ان يراهم على تلك الصفة الفظيعة من الحياء والخزي والغم ليشمت بهم وأن تكون لو الامتناعية قد حذف جوابها وهو لرأيت امرا فظيعا أو لرأيت أسوء حال ترى ( ثم قال ) ويجوز ان يخاطب به كل أحد كما تقول فلان لئيم ان اكرمنه أهانك وان أحسنت اليه أساء إليك فلا تريد به مخاطبا بعينه فكأنك قلت إن أكرم وان أحسن اليه . ولو وإذ كلاهما للمضى وانما جاز ذلك لان المترقب من اللّه بمنزلة الموجود المقطوع به في تحققه انتهى وإلى حاصل وجهي الكشاف يشير بقوله ( لا يريد بالخطاب مخاطبا معينا قصدا إلى تفظيع حال المجرمين ) اى تقبيح حالهم وشدتها . قال في المصباح فظع الامر فظاعة جاوز الحد في القبح فهو فظيع وأفظع افظاعا فهو مفظع مثله وأفظع الرجل بالبناء للمفعول نزل به امر شديد انتهى .